فصل: بَاب هَل يَجْعَل للنِّسَاء يَوْمًا:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله فِي:

.بَاب من أعَاد الحَدِيث ثَلَاثًا ليفهم عَنهُ:

وَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلا وَقَول الزُّور» فَمَا زَالَ يكررها وَقَالَ ابْن عمر قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَل بلغت» ثَلَاثًا انْتَهَى.
أما الحَدِيث الأول فَهُوَ طرف من حَدِيث لأبي بكرَة وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي الشَّهَادَات وأوله: «أَلا أنبئكم بالكبائر ثَلَاثًا قُلْنَا بلَى» الحَدِيث وأسنده فِي الدِّيات أَيْضا بِلَفْظِهِ الْمُعَلق.
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَفِي الْحُدُود من طَرِيق عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد عَن أَخِيه وَاقد عَن أَبِيه عَن عبد الله وَهُوَ ابْن عمر بِهِ فِي حَدِيث وَفِيه اللَّفْظ الْمُعَلق.
قوله فِي:

.بَاب عظة الإِمَام النِّسَاء وتعليمهن:

عقب حَدِيث [98] شُعْبَة عَن أَيُّوب سَمِعت عَطاء سَمِعت ابْن عَبَّاس قَالَ أشهد عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَو قَالَ عَطاء اشْهَدْ عَلَى ابْن عَبَّاس الحَدِيث وقَالَ إِسْمَاعِيل عَن أَيُّوب عَن عَطاء وَقَالَ عَن ابْن عَبَّاس أشهد عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى.
وَحَدِيث إِسْمَاعِيل وَهُوَ ابْن علية أسْندهُ الْمُؤلف فِي الزَّكَاة.
قوله:

.بَاب كَيفَ يقبض الْعلم:

وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى أبي بكر بْن حزم انْظُر مَا كَانَ من حَدِيث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاكتبه فَإِنِّي خفت دورس الْعلم وَذَهَاب الْعلمَاء وَلَا تقبل إِلَّا حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولتفشوا الْعلم ولتجلسوا حَتَّى يعلم من لَا يعلم فَإِن الْعلم لَا يهْلك حَتَّى يكون سرا انْتَهَى.
وَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر وَفِي الأَصْل المسموع عَلَى أبي الْوَقْت عقب هَذَا الْكَلَام وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا الْعَلَاء بن عبد الْجَبَّار ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار بذلك إِلَى قوله: (ذهَاب الْعلمَاء). وَهَذَا مشْعر بِأَن بَاقِي الْكَلَام مدرج من كَلَام البُخَارِيّ عَلَى كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز وَهَذَا يَقع لَهُ فِي الصَّحِيح كثيرا.
وَقد أخرج أَبُو نعيم فِي مستخرجه بِأَن كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز انْتَهَى عِنْد قوله: (ذهَاب الْعلمَاء) وَأَن الْبَاقِي من كَلَام البُخَارِيّ.
وَقد رَوَيْنَاهُ فِي كتاب أدب الْمُحدث لِلْحَافِظِ عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْأَزْدِيّ من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن مُسلم بِهِ.
وَقد وَقع لنا عَالِيا فِيمَا قَرَأت عَلَى أَحْمد بن عَلِيّ بن تَمِيم أَنا أَحْمد بن أبي طَالب أَنا عبد الله بن عمر بن اللتي أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الدَّاودِيّ أَنا عبد الله بن أَحْمد السَّرخسِيّ أَنا عِيسَى بن عمر السَّمرقَنْدِي أَنا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ أَنا يَحْيَى بن حسان ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم بِهِ.
ورويناه فِي تَارِيخ أَصْبَهَان لأبي نعيم من طَرِيق دِرْهَم بن مظَاهر عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم بِهِ وَلَفظه (كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الْآفَاق انْظُرُوا حَدِيث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاجمعوه واحفظوه فَإِنِّي خفت دروس الْعلم وَذَهَاب الْعلمَاء).
أخبرنيه عَلِيّ بن مُحَمَّد بن أبي الْمجد الصايغ عَن أبي بكر الدشتي أَن يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ أخْبرهُم أَنا مَسْعُود الْجمال أَنا أَبُو عَلِيّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم فِي تَارِيخه ثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَلِيّ بن الْجَارُود ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله ثَنَا دِرْهَم بْن مظَاهر بِهَذَا.
وأخبرناه عمر بن عَلِيّ الْأنْصَارِيّ إِذْنا مشافهة عَن عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور بْن مُنِير أَن عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم الْحَرَّانِي أخبرهُ أَنا أَبُو عَلِيّ بن الخريف أَنا القَاضِي أَبُو بكر الْأنْصَارِيّ أَنا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر الدَّاودِيّ ثَنَا أَبُو بكر الباغندي ثَنَا شَيبَان بن فروخ ثَنَا عبد الْعَزِيز نَحوه.
وَقد وَقع لي من وَجه آخر وَفِيه زِيَادَة أَخْبرنِي أَحْمد بن عَلِيّ بن يَحْيَى بن تَمِيم بالسند الْمُتَقَدّم إِلَى الدَّارمِيّ أَنا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو معمر عَن أبي ضَمرَة عَن يَحْيَى بن سعيد عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم أَن أكتب إِلَيّ بِمَا ثَبت عنْدك من الحَدِيث عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِحَدِيث عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن فَإِنِّي قد خفت دروس الْعلم وَذَهَاب أَهله.
وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبَقَات وَالْحسن بن عَلِيّ الْحلْوانِي فِي سنَنه عَن يزِيد بْن هَارُون عَن يَحْيَى بن سعيد.
وَمن طَرِيق يزِيد بن هَارُون أَيْضا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل.
وَإِنَّمَا خص عمْرَة دون غَيرهَا بِالذكر لِأَنَّهَا خَالَة أبي بكر بن حزم وَكَانَ أَبُو بكر عَاملا بِالْمَدِينَةِ لعمر بن عبد الْعَزِيز فَلهَذَا كتب إِلَيْهِ وَالله أعلم.
قوله:

.بَاب هَل يَجْعَل للنِّسَاء يَوْمًا:

[102] حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا غنْدر عَن شُعْبَة عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ عَن ذكْوَان عَن أبي سعيد الحَدِيث: «مَا مِنْكُن امْرَأَة تقدم ثَلَاثَة من وَلَدهَا» الحَدِيث.
وَعَن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ سَمِعت أَبَا حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ: «ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث».
وَهَذَا مَعْطُوف عَلَى الْإِسْنَاد الأول وَلَيْسَ تَعْلِيقا.
وَقد رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن بشار بالإسنادين كَمَا سَاقه البُخَارِيّ وَكَذَا أخرجه أَبُو نعيم من طَرِيق الْحسن بن سُفْيَان عَنهُ.
قوله:

.بَاب ليبلغ الْعلم الشَّاهِد الْغَائِب:

قَالَه ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلت حَدِيث ابْن عَبَّاس أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْحَج لَكِن لَفظه: «ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب».
وَفِي الْبَاب عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة بِهَذَا اللَّفْظ وَالظَّاهِر أَن قوله قَالَه ابْن عَبَّاس أَرَادَ بِالْمَعْنَى لَا بِاللَّفْظِ.
قوله فِي:

.بَاب كِتَابَة الْعلم:

عقيب حَدِيث [113] وهب بن مُنَبّه عَن أَخِيه همام سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول مَا من أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحد أَكثر حَدِيثا عَنهُ مني إِلَّا مَا كَانَ من عبد الله بن عَمْرو فَإِنَّهُ كَانَ يكْتب وَلَا أكتب.
تَابعه معمر عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة.
قَرَأت عَلَى فَاطِمَة بنت الْعِزّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن جَعْفَر بن عَلِيّ الْمُقْرِئ أخْبرهُم أَنا عبد الله بن عبد الْجَبَّار العثماني أَنا مُحَمَّد بن احْمَد بن الْحطاب الرَّازِيّ أَنا عَلِيّ بن مُحَمَّد الْفَارِسِي أَنا أَبُو أَحْمد بْن الناصح الْمُفَسّر ثَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيّ بن سعيد القَاضِي ثَنَا حجاج هُوَ ابْن يُوسُف الشَّاعِر أَنا عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن همام بن مُنَبّه أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: لم يكن من أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحد أَكثر حَدِيثا مني إِلَّا عبد الله بن عَمْرو فقد كتب وَلَو لم أكتب. هَذَا إِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
وَقد تَابع حجاجا عَلَيْهِ أَحْمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة من طَرِيقه.
رَوَاهُ بن مَنْدَه فِي الْوَصِيَّة من طَرِيق مُجَاهِد عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه.
قوله:

.بَاب الْحيَاء فِي الْعلم:

وَقَالَ مُجَاهِد: لَا يتَعَلَّم الْعلم مستحي وَلَا مستكبر. وَقَالَت عَائِشَة: نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار لم يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدَّين. انْتَهَى.
أما أثر مُجَاهِد فَقَرَأته عَلَى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْفرج التكريتي أخْبركُم إِبْرَاهِيم بن عَلِيّ بن القطبي حضورا وإجازة أَنا أَبُو الْفرج بن الصيقل أَنا أَبُو المكارم أَحْمد بن مُحَمَّد التَّيْمِيّ أَنا الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن الْحداد أَنا أَبُو نعيم فِي الْحِلْية ثَنَا مُحَمَّد بن عَلِيّ بن حُبَيْش ثَنَا عبد الله بن صَالح البُخَارِيّ ثَنَا الْحسن هُوَ ابْن الصَّباح ثَنَا عَلِيّ بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ وَاللَّفْظ لَهُ عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور.
(ح) وَبِه إِلَى أبي نعيم ثَنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا أَحْمد بْن مُوسَى الْعَدوي ثَنَا إِسْمَاعِيل بن سعيد الْكسَائي ثَنَا سُفْيَان عَن ابْن أبي نجيح.
وأخبرنيه عَالِيا أَحْمد بن عبد الله الصَّائِغ أَن أَحْمد بن عَلِيّ الْجَزرِي أخْبرهُم أَنا الْمُبَارك بن مُحَمَّد الْخَواص إجَازَة أَنا عبيد الله بن عبد الله بن نجا أخْبرهُم أَنا الْحُسَيْن بن عَلِيّ البسري أَنا عبد الله بن يَحْيَى السكرِي أَنا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الترقفي ثَنَا مُسلم الْخَواص ثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن مَنْصُور قَالَ: قَالَ مُجَاهِد وَفِي رِوَايَة ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ: «إِن هَذَا الْعلم لَا يتعلمه مستحي وَلَا مستكبر».
رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ بن سعيد فِي أدب الْمُحدث وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل من حَدِيث عبد الله بن وهب عَن ابْن عُيَيْنَة عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد مثله.
وَأخْبرنَا أَحْمد بن عَلِيّ بن يَحْيَى بن تَمِيم بالسند الْمُتَقَدّم إِلَى الدَّارمِيّ قَالَ: أَنا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق أَنا جرير عَن رجل عَن مُجَاهِد قَالَ: لَا يتَعَلَّم الْعلم من اسْتَحَى وَلَا من استكبر.
وَأما قَول عَائِشَة فَهُوَ فِي الحَدِيث الَّذِي أَخْبرنِي بِهِ أَبُو بكر بن عبد الْعِزّ الْفَرَائِضِي عَن أبي عبد الله بن الزراد أَن الْحسن بن مُحَمَّد الْبكْرِيّ أخْبرهُم أَنا عبد الْمعز بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ أَنا زَاهِر بن طَاهِر أَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الكنجروذي أَنا مُحَمَّد بن الْفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة ثَنَا جدي ثَنَا بنْدَار ثَنَا مُحَمَّد يَعْنِي ابْن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة عَن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر سَمِعت صَفِيَّة تحدث عَن عَائِشَة: «أَن أَسمَاء سَأَلت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن غسل الْمَحِيض» فَذكر الحَدِيث قَالَ: «وَسَأَلته عَن الْغسْل من الْجَنَابَة قَالَ تَأْخُذ إحداكن ماءها فَتطهر فتحسن الطّهُور ثمَّ تصب المَاء عَلَى رَأسهَا فتدلكه حَتَّى تعم شؤون رَأسهَا ثمَّ تفيض المَاء عَلَى رَأسهَا فَقَالَت عَائِشَة: نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار لم يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدَّين».
رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر. وَرَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه عَن بنْدَار فوافقناهم بعلو.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن شُعْبَة.
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَغَيره.
وَرَوَاهُ مُسَدّد فِي مُسْنده عَن أبي عوَانَة كلهم عَن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر.
وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا عَن عبيد الله بن معَاذ عَن أَبِيه عَن شُعْبَة نَحوه.
وَرَوَاهُ يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان أَيْضا عَن شُعْبَة أَخْبرنِي بِهِ أَبُو الْفَرح بن حَمَّاد أَنا عَلِيّ بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي أَنا عبد اللَّطِيف بن عبد الْمُنعم عَن مَسْعُود الْجمال أَنا الْحسن بن أَحْمد الْحداد أَنا أَبُو نعيم أَنا حبيب هُوَ ابْن الْحسن الْقَزاز ثَنَا يُوسُف هُوَ ابْن يَعْقُوب القَاضِي ثَنَا ابْن أبي بكر هُوَ مُحَمَّد الْمقدمِي ثَنَا يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان ثَنَا شُعْبَة فَذكره.
وَإِبْرَاهِيم بن المُهَاجر فِيهِ مقَال لكنه لم يتفرد بِالْحَدِيث فقد رَوَاهُ مَنْصُور بن صَفِيَّة عَن أمه.
أخرجه مُسلم أيضا دون قوله عَائِشَة وَأَسْمَاء الْمَذْكُورَة فِي أَكثر الطّرق إِنَّهَا بنت يزِيد بن السكن الأشهلية الْأَنْصَارِيَّة.
وَوَقع فِي بعض طرق مُسلم دخلت أَسمَاء بنت شكل الْأَنْصَارِيَّة فَقيل هُوَ تَصْحِيف وَقيل هِيَ غيرها وَالله أعلم.

.وَمن كتاب الطَّهَارَة:

قوله: وَبَين النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن فرض الْوضُوء مرّة مرّة وَتَوَضَّأ أَيْضا مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا وَثَلَاثًا وَلم يزدْ عَلَى ثَلَاث قَالَ: وَكره أهل الْعلم الْإِسْرَاف فِيهِ وَأَن يجاوزوا فعل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ بعد بَابَيْنِ: قَالَ ابْن عمر: إسباغ الْوضُوء الإنقاء.
أما حَدِيث الْوضُوء مرّة مرّة فأسنده الْمُؤلف من حَدِيث ابْن عَبَّاس.
وَأما حَدِيث الْوضُوء مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ فأسنده من حَدِيث عبد الله بن زيد.
وَأما حَدِيث الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا فأسنده من حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان.
وَبَوَّبَ عَلَى الْأَفْعَال الثَّلَاثَة.
وَقوله: (وَلم يزدْ عَلَى ثَلَاث) أَرَادَ أَنه لم يرد شَيْء يدل عَلَى الزِّيَادَة عَلَى الثَّلَاث وَيُؤَيّد ذَلِك مَا قَرَأت عَلَى عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الكركي بِدِمَشْق عَن فَاطِمَة بنت الْعِزّ المقدسية سَمَاعا أَن أَحْمد بن عبد الدَّائِم أخْبرهُم أَنا يَحْيَى بْن مَحْمُود الثَّقَفِيّ أَنا أَبُو عَلِيّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا أَحْمد بن عِصَام ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ ثَنَا سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عَن الطّهُور فَدَعَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاء فَغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَوَجهه ثَلَاثًا وذراعيه ثَلَاثًا وَمسح بِرَأْسِهِ وَغسل رجلَيْهِ ثَلَاثًا فَقَالَ: «هَذَا الطّهُور من زَاد فقد أَسَاءَ وظلم أَو تعدى وظلم».
رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن يعْلى بن عبيد عَن الثَّوْريّ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث يعْلى.
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث الْأَشْجَعِيّ عَن سُفْيَان وَقَالَ لم يسند هَذَا الْخَبَر عَن سُفْيَان غير الْأَشْجَعِيّ ويعلى.
قلت وروايتنا من طَرِيق أبي بكر الْحَنَفِيّ ترد عَلَيْهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي عوَانَة عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة بِهِ وَلَفظه: «فَمن زَاد عَلَى هَذَا أَو نقص فقد أَسَاءَ وظلم».
وَهُوَ مِمَّا ذكر مُسلم أَنه أنكر عَلَى عَمْرو بن شُعَيْب لِأَن النَّقْص من الثَّلَاث لَا يُوجب ظلما وَلَا إساءة وَيُمكن الْجَواب عَن ذَلِك بِأَنَّهُ أَمر سيء.
وَقد وجدت لهَذَا الحَدِيث شَاهدا مطابقا للتَّرْجَمَة قَوِيا مُسْتَقِيم السِّيَاق وَإِن كَانَ مُرْسلا.
أَخْبرنِي بِهِ مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْجَزرِي شفاها بالثغر أَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قيس الْفَقِيه أخْبرهُم أَنا عبد الرَّحِيم بن يُوسُف الْموصِلِي أَنا عمر بن مُحَمَّد بن طبرزد أَنا أَبُو بكر بن أبي طَاهِر أَنا الْجَوْهَرِي أَنا أَبُو الْحسن بن لولو ثَنَا حَمْزَة بن مُحَمَّد الْكَاتِب ثَنَا نعيم بن حَمَّاد ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد هُوَ الدَّرَاورْدِي عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو مولَى الْمطلب عَن الْمطلب بن حنْطَب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوضُوء مرّة ومرتان وَثَلَاث فَإِن نقص من وَاحِدَة أَو زَاد عَلَى ثَلَاث فقد أَخطَأ».
وَأما قَول أهل الْعلم فقد عقد لَهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه بَابا وَأورد فِيهِ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم فَمِنْهَا:
قَالَ: حَدثنَا ابْن فُضَيْل عَن خصين عَن هِلَال بن يسَاف قَالَ كَانَ يُقَال: «فِي الْوضُوء إِسْرَاف وَلَو كنت عَلَى شاطئ نهر».
قلت وَهَذَا رَوَى أَحْمد وَابْن مَاجَه مَعْنَاهُ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بْن الْعَاصِ مَرْفُوعا وَإِسْنَاده لين.
وَمِنْهَا قَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن أبي حَمْزَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد الله (المَاء عَلَى أثر المَاء يُجزئ وَلَيْسَ بعد الثَّلَاث شَيْء).
ثَنَا وَكِيع حَدثنَا الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم قَالَ إِنِّي لأتوضأ بكوز الْحبّ مرَّتَيْنِ (كَثْرَة الْوضُوء من الشَّيْطَان).
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ (كَثْرَة الْوضُوء من الشَّيْطَان).
ثَنَا يزِيد بن هَارُون عَن الْعَوام عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ أول مَا يبْدَأ الوسواس من الْوضُوء.
وَأما قَول ابْن عمر فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج أَخْبرنِي نَافِع مولَى ابْن عمر وَكَانَ يرَى الْوضُوء السابغ الإنقاء.